عبد الملك الثعالبي النيسابوري

81

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ولكنّي انتبهت فكان حزني * على ما فاتني أسوأ لحالي وما خلق النساء البظر إلّا * وبالا حيث كنّ على الرجال عذيري في الزنا من كلّ تيس * عتيق قد تمرّد في الضلال يحسّن لي الحلال فنحن طول ال * نهار إذا اجتمعنا في جدال وليس سوى الزنا همّي ورأيي * فبيكار الخصي نيك العيال وفي النيك الحرام خزعبلات * قليلا ما تراها في الحلال وسرم مرّ مجتازا بأيري * كما صلّى العشا والدرب خالي فقال له إلى كم تزدريني * وتكشف بالقبيح إليّ بالي ولم تختار وصل الحرّ دوني * وتكرهني وتعرض عن وصالي ألم تر أنّ شكل البدر شكلي * وأنّ الحرّ معكوس الهلال تأمّل تكّتي فوقي وأين ال * وهاد من الروابي والتّلال فنكّس رأسه أيري طويلا * وفكّر في الجواب عن السؤال وفكّر ثم قال له إذا لم * توفّق للصواب فما احتيالي أبا الدرّاق ما للحرّ ذنب * إذا فكرت في عذري ولا لي ولكنّي رأيت الحرّ فينا * يسام الخسف حالا بعد حال « 1 » فيقطع أنفه طفلا وينشو * كبيرا وهو منتوف السّبال ويلكم شدقه في كلّ وقت * بغير خصومة وبلا قتال وأنت فسيّئ الأخلاق جدّا * كما تدري قليل الاحتمال بأوّل خاطر من غير فكر * تشرّس من لقيت ولا تبالي ومدخلة لها ردف سمين * وخصر كالهلال من الهزال يؤذّن في استها أيري أذان الضّ * حي ويقيم في وقت الزّوال وتعصف ريح عصعصها شمالا * وهل ريح أرقّ من الشمالي

--> ( 1 ) يسام الخسف : يصيبه النقصان والاجحاف .